عبد القادر الجيلاني
145
السفينة القادرية
العرش على كرسي من نور ومن لازم قراءتها حفظ اللّه لسانه من الكذب وعينه من الخيانة وبطنه وفرجه من الحرام ، وكتبه من الصابرين الصادقين القانتين وجعله ينطق بالحكمة ويحفظه في أهله وماله وولده وجيرانه وتصافحه الملائكة حتى يخرج من القبر وتبشره برضوان اللّه وجنته وينجيه اللّه من أهوال يوم القيامة ويكون من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . كذا بخط من يوثق به ، وفي كتاب النورين في إصلاح الدارين ومن أخذ من تراب القبر بيده وقرأ عليه سورة القدر سبعا ووضعه في القبر لم يعذب صاحبه . ونقل عن الشيخ سيدي محمد بن ناصر رضي اللّه عنه أنه قال ينبغي لكل عاقل أن يفدي نفسه من النار بفدية لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه سبعون ألفا بشرط الجمع بين اللفظين فإن تركه ولو مرة لم يحصل الفداء ، وينبغي أن يقول صلى اللّه عليه وسلم مرتين أو أكثر ليخرج من حديث من ذكرت عنده فلم يصل علي ، ولا يشترط إيصال ذلك العدد بل في يومين أو أشهر أو أقل وفدية قل هو اللّه أحد مائة ألف مع البسملة ، وفدية البسملة ثمانمائة ، وفدية سبحان اللّه وبحمده سبحان اللّه العظيم ألف مرة بعد صلاة عصر الجمعة ، وفدية الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ألف مرة . ومما وجد بخط من يوثق به إذا قرأ المسجون أو المأسور ما شاء اللّه كان ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ألف مرة في مجلس واحد خلصه اللّه تعالى معجلا ، وقد جرب ذلك فصح والحمد للّه . وذكر القشيري في رسالته عن عقبة بن عامر أنه كان ضرير البصر فدعا بقوله يا قريب يا مجيب يا سميع الدعاء يا لطيف لما يشاء فرد اللّه عليه بصره . وعن بعضهم قال كنت كثير الاحتلام فشكوت لبعض الصالحين ، فقال لي إذا آويت إلى فراشك فاقرأ والسماء والطارق إلى قوله فماله من قوة ولا اصر ، فإنه يذهب عنك قال ففعلت ذلك فانقطع عني والحمد للّه .